• العربية

الطنطورية

الطنطورية

Author : رضوى عاشور

كتاب الطنطورية رواية للأديبة المصرية رضوى عاشور، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى قرية الطنطورة الواقعة على الساحل الفلسطيني جنوب حيفا. تسرد الرواية سيرة متخيلة لعائلة فلسطينية، منتسبة إلى قرية الطنطورة، بين سنتي 1947 و 2000، تم اقتلاعها من أرضها بعد اجتياح العصابات الصهيونية للقرية، لتعيش تجارب اللجوء في لبنان و الإمارات و مصر. تنتظم الرواية حول خط من الأحداث و الوقائع التاريخية كالنكبة و اللجوء الفلسطيني و الحرب الأهلية اللبنانية و الاجتياح الإسرائيلي للبنان. الرواية محكية بلسان رقية الطنطورية ، الشخصية الرئيسية، و التي تكتب قصة عائلتها منذ مرحلة طفولتها الأولى إلى الشيخوخة، تحت إلحاح ابنها حسن. تعتبر لغة كتاب الطنطورية لغة غنية بمصطلحات و حوارات بالعامية الفلسطينية، و يتخلل متنها السردي مجموعة من الشهادات الموثقة، و المسجلة بأسماء أصحابها، لأحداث أو مؤسسات تاريخية حقيقية، كالمجازر المرتكبة خلال النكبة أو الحرب الأهلية اللبنانية و مصير وثائق مركز الأبحاث الفلسطيني. وهذا ما جاء ضمن كتاب الطنطورية "" بعد أقل من شهر من لقائي بالشاب الذى انشقت عنه الأمواج، زارنا شيخ عين غزال. شرب القهوة مع أبي وطلب يدي للزواج من ابن أخيه. قالت أمي: اسمه يحيى. تمتمت: أعرف أن اسمه يحيى. لم تنتبه أمي واصلت ما تنقله لي من كلام: أبوك يريد أن يعرف رأيك قبل أن يعطيه الجواب. قال لهم نعم النسب وإن شاء الله يصير خير .أبوك موافق ولكنه يقول إن قبلت رقية نكتفي بقراءة الفاتحة، ولا نعقد القران إلا بعد سنة تكون أتمت الرابعة عشرة. قالت أمي إنها اعترضت وقالت: لماذا نزوجها شابا من عين غزال؟! فقال أبي: أهل عين غزال أخوالنا، تزوجوا من بناتنا من قبل. ثم إن الولد فاهم ومتعلم ويدرس في مصر. وهو نطق بمصر وأنا صحت: وتغرب بنتك يا أبو الصادق؟ قال: لن أغربها. الولد سيتم دراسته قبل أن يدخل بها. اعترضت عليه مرة أخرى: ما دام الشاب يتعلم في الجامعة فلن يشتغل لا بالصيد ولا بالفلاحة، ولن يقيم في بلدنا أو في عين غزال. سيتوظف في حيفا أو اللد، وقد يبعد أكثر فتأخذه الوظيفة إلى القدس، وبصراحة لا أريد أن أغرب بنتي. كفاني أن الولدين متغربان في حيفا ولا أراهما إلا يوما ونصفاً كل أسبوع. وإن كانت ستتغرب تأخذ أمين، ابن العم يطيح عن ظهر الفرس، أمين أولى، وبيروت أقرب من القاهرة. قال لن يبقى فى القاهرة، سيعود إلى عين غزال، وإن توظف في حيفا تركبين القطار فتصلين لابنتك في أقل من نصف ساعة. قلت: ولو قطع اليهود علينا الطريق؟ فاحمر وجهه واكفهر وقال:فال الله ولا فالك. أنهى الكلام: نحن نشتري الرجل لا موقع عمله. الود عنده 19 سنة ومتعلم. والنسب يشرف ويرفع الرأس، عمه شيخ عين غزال، رجل شهم وسمعته مثل الذهب. أسألي البنت. وإن وافقت، على بركة الله. ما رأيك؟ كانت أمي تتوجه لي بالسؤال. لم أقل لها: حتى إن كان يعمل في الهند أو السند. قلت: أوافق. جاءت عبارتي واضحة وبصوت عال. نهرتني: سبحان الله، طق شرش الحيا! قولي اللي تشوفوه، قولي الرأي لأبوي!
Special Price: $11.00
  • SKU
  • 1007499
  • ISBN:
  • 9789770928293
  • Author:
  • رضوى عاشور
  • Pages:
  • 463
  • Pub. Year:
  • 2010
  • Publisher:
  • دار الشروق للنشر والتوزيع
  • Cover:
  • غلاف ورقي
  • Order in Series
  • No

Customer Reviews

  • من اروع ما قرأت . و الذين عاشوا هذه اللحظات يعيشون بكل تفاصيل الكتاب . حتى انه يشتم رائحة البحر مع رضوى . في هذا الكتاب و لمن عاش التجربه أساله او اسالها اين بكيت


    • Khawla : النكبة وتداعياتها كأنك تعيشها

    قرأت كثيراً في أدب النكبة، ولا أدري إن كان هذا المصطلح موجوداً أو أنه جاء هكذا على لساني، وأعني به المنجز الأدبي الذي وثق لنكبة فلسطين وما تلاها، قرأت عائد إلى حيفا، وفرس العائلة، وغيرها الكثير، الطنطورية حكاية ربما تختلف قليلاً، تأتي على لسان أحدى الفتيات المهجرات ، وتمتد بهذه الشخصية وتداعياتها منذ الصبا وحتى الشيخوخة وهي برسم الانتظار، لعل ما يميز كل الروايات التي كتبت أو أرخت للنكبة أن لا نهاية لها، أو أنها برسم الانتظار، الطنطورية جبل من حكايا الناس وآلامهم، تحكيها الرائعة رضوى وكأنها عاشتها يوماً بيوم، وكأنها تكتب سيرتها الذاتية، ولعلي هنا أقول أن تكتب مبدعة مصرية هذا التاريخ وبهذه الدقة فهذا يجعلني أعيد إيماني بأن الدم لايمكن أن يكون ماء، وبالرغم من كم الأسى والحزن الذي يجعلك تتوقف كثيراً عن القراءة إلا أن روح الدماثة والأمل لا تتركها وكأنها طريقتها في التخفيف على القارئ والتهوين عليه، تعد القرى وتؤرخها، المجازر، كيف لرواية واحدة أن تجمع كل هذه المجازر، وتحلل وتربط بين الأحداث، وتداعياتها، أما الشخصيات فقد رسمت بدقة، أما انتقالها عبر الفترات الزمنية فقد كان يسراً ولا تشعر به إلا من خلال علامات فارقة (أحداث) أعطته التسمية بدقة. رواية الطنطورية ابداع آخر لكاتبة رائعة خسرناها جميعاً ، لكن ما تركته من إرث أدبي يخلدها أبداً، وهنا أود الإشارة لأمرين هامين، أو لنقل التقاطتين في منتهى الذكاء: التحليل لرسمة ناجي العلي رحمه الله عشية مذبحة صبرا وشاتيلا، والتي تنبأ فيها بالمجزرة والجهة التي ارتكبتها قبل وقوعها بيوم واحد، الأمر الذي يؤكد على أن المثقف أكثر الناس قدرة على التنبؤ بالأحداث وقراءتها، وهذا يؤكد حجم ارتباط الشهيد بالحدث والهم العربي الواحد. الأمر الثاني؛ ما حدث لمركز الدراسات والذي لا يقل همجية عن النكبة وما تلاها ، وهنا أقصد تحديداً الاهمال الذي أصاب المقتنيات وبيد فلسطينية،. ثمة الكثير الذي يمكن أن يقال عن رواية الطنطورية، لكن فيها أيضاً إشارة لارتباط الفلسطيني بالمكان الذي ضمه بعد النكبة، فكان يحاول أن يجعل منه مكاناً متميزاً، ارتباط الأبناء والعائلة بلبنان، والجنينة لرقية في الاسكندرية، أما رفض أبو الأمين أن يكون لاجئاً فذلك رفض لواقع على الأرض لم يكن ليقره


    • Mahmoud : رضوى عاشور الخالدة في اذهاننا

    أجمل ما قرأت. لا يمكننى وصف اعجابى بهذه الرواية بكلمات. شكرا يا رضوى على هذا الرواية العظيمة. لن ننساكى ولن ننسى رقية أبدا


    • LS : يحكي تاريخ فلسطين بشكل رائع

    تكتب رضوى عاشور عن تاريخ النكبة وتداعيتها بأبسط وأجمل الأساليب. يجعلك الكتاب تضحك وتبكي في آن واحد. ستمتلىء بالمشاعر المتضاربة مثل الحنين والغضب وغيرها. أنصح الجميع بقرأة هذا الكتاب الذي يمثل تاريخ القضية.