• العربية

العمود الثامن

العمود الثامن

Author : ناصر الظاهري

العمود الثامن.. تقاسمت المدن عناوينه وأوجاع الإنسان حروفه. كان مراده عرق الناس الطيبين.. كان سباحة في اللغة مع تيارها وضده. كان غوصاً في العيون والمرأة، حيث تكون العيون جزءاً من زرقة البحر واتساعه... او حين تكون المرأة غابة من الأسئلة نتلمس الخطو الأول نحوها ونتعلم أبجدية الحبو في اتجاهها.

لم يكن العمود الثامن جرساً لأي نشيد غير قصيدة القلب. كان يسكن الأماكن الدافئة حين تكون للأمكنة رائحة الأمهات... كان خياراً أن يكون للناس ومعهم. أن يذوب في يومهم ويومياتهم. كان يقطع أقصر الطرق بالأمنيات والنيات، بخطه المستقيم نحو القطب أو بالدوران حول النفس كشيخ من الدراويش متمسرحاً بالحيلة واللغة والتعاويذ. غاية الفرح كانت الوصول إلى الأشياء الجميلة دون أن يراق على جوانب الأعمدة الدم أو تنصب مشانق لشهوات باخوس، ذاك الذي سكّر الزمن، تاركاً له فسحة من التاريخ، ليستريح خارج حدود الوقت وحساب الزمن. تبدو هناك جنة المعرفة. هي استراحة الذات، هي المكان الخالي من الأعمدة والسقوف والنوافذ.. هي العراء كمطلق فرس، هي المتاح لكل هذه الأتراح التي تشقّ على النفس المعتادة على كل هذه السعة والرحابة وكل هذا الفرح الشفاف.

عمود ثامن له مساحة من الظل تكفي لاستراحة رجل عرجاء أعيت من السفر والترحال. واكتفى الحطيم الحكيم بالمشاهدة والمشاهدة فقط، يغدو العمود الثامن ركناً يستريح القارئ في ظله من عناء نهارات وليالٍ، ومن هموم ينق له بها ناصر الظاهري بلغته التي لا تعرف العناء، لتغدو المقالات مساحات بانورامية تتوالى على شاشاتها صور للوطن والإنسان، ابتداء من "القدس... بين لغة الأشياء ولغة الإنشاءات" و"أمة تقرأ... أمة ترقى" و"أشباح منتصف الليل" وو... و"اللعبة الإعلامية بين الجد والهزل" وو... "هونغ كونغ... جسر الصيف العظيم"، وعناوين ملفتة والأجمل منها الأسلوب المتميز وعمق الطرح والمعالجة الذي ساعد أكثر في وصول المقالات إلى الهدف المنشود.
$13.00
  • SKU
  • 3031116
  • ISBN:
  • 9953411328
  • Author:
  • ناصر الظاهري
  • Pages:
  • 528
  • Pub. Year:
  • 5-1-2001
  • Publisher:
  • دار الفارابي للنشر والتوزيع
  • Cover:
  • غلاف عادي
  • Order in Series
  • N/A