• العربية

وعاظ السلاطين

وعاظ السلاطين

Author : علي الوردي

وصف الناشر :

أقدم بين يدي القارئ العربي, بحثاً صريحاً لا نفاق فيه حول طبيعة الأنسان.
... قد ابتلينا بطائفة من المفكرين الأفلاطونيون لهم أسلوب في التفكير يحاكي أسلوب الواعظين الذين لا يجيدون إلا إعلان الويل والثبور على الإنسان لانحرافه عما يتخيلون من مثل عليا, دون أن يقفوا لحظه ليتبينوا المقدار الذي يلائم الطبيعة البشرية من تلك المُثُل.
فقد اعتاد هؤلاء المفكرون أن يعزوا علة مانعاني من تفسخ اجتماعي إلى سوء أخلاقنا. وهم بذلك يعتبرون الإصلاح أمراً ميسوراً. فبمجرد أن نصلح أخلاقنا, ونغسل من قلوبنا أدران الحسد والأنانية والشهوة, نصبح على زعمهم سعداء مرفهين ونعيد مجد الأجداد.
إنهم يحسبون النفس البشرية كالثوب الذي يُغسل بالماء والصابون فيزول عنه مااعتراه من وسخ طارئ. وتراهم لذلك يهتفون بملء أفواههم: هذبوا أخلاقكم أيها الناس ونظفوا قلوبكم! فإذا وجدوا الناس لا يتأثرون بمنطقهم هذا انهالوا عليهم بوابل من الخطب الشعواء وصبوا على رؤوسهم الويل والثبور.
وإني لأعتقد بأن هذا أسخف رأي وأخبثه من ناحية الإصلاح الأجتماعي .
فنحن لو بقينا مئات السنين نفعل كما فعل أجدادنا من قبل نصرخ بالناس ونهيب بهم أن يغيروا من طبائعهم, لما وصلنا إلى نتيجة مجدية. ولعلنا بهذا نسيء إلى مجتمعنا من حيث لا ندري.
إننا قد نشغل بهذا أنفسنا ونوهمها بأننا سائرون في طريق الإصلاح, بينما نحن في الواقع واقفون في مكاننا أو راجعون إلى الوراء.
إن الطبيعة البشرية لا يمكن إصلاحها بالوعظ المجرد وحده. فهي كغيرها من ظواهر الكون تجري حسب نواميس معينه. ولايمكن التأثر في شيء قبل دراسة ما جُبل عليه ذلك الشيء من صفات أصيلة.
إن القدماء كانو يتصورون الإنسان حر عاقل مختار. فهو في رأيهم يسير في الطريق الذي يختاره في ضوء المنطق والتفكير المجرد. ولهذا أكثروا من الوعظ اعتقاداً منهم بأنهم يستطيعون بذلك تغيير سلوك الإنسان وتحسين أخلاقه.
دأبوا على هذا مئات السنين. والناس أثناء ذلك منهمكون في أعمالهم التي اعتادوا عليها لا يتأثرون بالموعظة إلا حين تلقى عليهم. فنراهم يتباكون في مجلس الوعظ, ثم يخرجون منه كما دخلوا فيه لئاماً.
لقد جرى مفكرونا اليوم على أسلوب أسلافهم القدماء, لا فرق في ذلك بين من تثقف منهم ثقافة حديثة أو قديمة. كلهم تقريباً يحاولون أن يغيروا بالكلام طبيعة الإنسان.


وصف جملون :

كتاب حول إطار البحث الإجتماعي وفهم الطبيعة البشرية المترفة وكذلك تحليل لبعض الأمور ذات الطابع الإجتماعي ويتناول الكتاب أيضا أحداث التاريخ الإسلامي في ضوء المنطق الاجتماعي الحديث وموقف قريش من الدين الجديد وتطورات المفاهيم الإجتماعية بعد ظهور الدين واثره على قريش وتلاها من صراع على الخلافة الإسلامية بعد وفاة محمد بن عبد الله وأيضا مقتل عثمان بن عفان وما رافق مقتله من صراع ما بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وخلاف قائم بين السنة والشيعة إلى يومنا هذا حول هذا الأمر.


اقتباسات :

“العدالة الإجتماعية لا يمكن تحقيقها بمجرد أن تعظ حاكم أو تخوفه من عذاب الله”
“أصبح دين محمد صلى الله عليه وسلم ألعوبة بيد السلاطين ونسى الناس أن محمداً كان من ألد أعداء السلاطين”
“إن النفس البشرية تهوى الإيمان بدين فإن فقدت دينا جاءها من السماء التمست لها دينا يأتيها من الأرض”
$13.00
  • SKU
  • 3073341
  • ISBN:
  • 9789933493134
  • Author:
  • علي الوردي
  • Pages:
  • 360
  • Pub. Year:
  • 2017
  • Publisher:
  • دار الوراق للطباعة والنشر – لبنان
  • Cover:
  • غلاف ورقي
  • Order in Series
  • No

Customer Reviews

  • اعتقد ان علي الوردي اراد ان يوضح للقارءى مدى الجهل العام لدى العامة و قدرة رجال الدين على التأثير في الناس. الكتاب جيد و لكن يجب على القارءى ان يتجرد من عواطفة و قناعاته السابقة و ان يتمعن في الامور و يقارنها بما يحدث في الايام هذه و ما اخبرنا به التاريخ. السلاطين في هذا الكتاب ليسو فقط الملوك و الرئساء و الحكام الادارين او حتى اصحاب المصالح و إنما أي نظام تحكم يمكن ان لا يتعدى اطار بيت صغير


    • Waleed : علي الوردي_وعاظ السلاطين

    تحذير لكل العقول المخدرة التي تأبى ان تستيقظ من ضلال التبعية ونعيم الاستبداد الفكري .الا تقرا هذا الكتاب او لهذا الكاتب بالأصح ... كتاب اكثر من رائع تسطره كف المفكر العظيم علي الوردي. كتاب يأخذك في جولات عديدة لنظرات من زاوية اخرى لأحداث تاريخية ومسلمات كنت تعتقد انها غير قابلة للجدل


  • الكتاب جيد استطيع القول انه كان منصف في هذا الكتاب لحد كبير فهو لم يتحيز لطائفة معينة كما يفعل الكثير مع ان الغرض من الكتاب لم يكن التحدث عن الطوائف الا انه اسهب في ذلك نوعاً ما لكن مازال الكتاب جيد مع ذلك وانصح به الجميع خاصةً اولئك الذين مازالوا يقدسون علمائهم وولاة امرهم الى حد تعطيل العقل


    • oraby : كتاب مادي بحت ..!!

    الكتاب غارق في الماديه البحته كما انه وقع في الصحابه بل ان الكاتب لم يتورع بان يصف القرطبي بالغباء لانه فسر علي غير هوي الكاتب بدايه الكتاب جيده عامه لا انصح به الا من هو متعمق في الثقافه الدينيه حتي لا تختلط عليه الامور وان كان المغزي وهو تعريه وعاظ السلاطين هو هدف سامي ..!