• العربية

الخلافات السياسية بين الصحابة

الخلافات السياسية بين الصحابة

Author : محمد الشنقيطي

يدعو المؤلف من خلال كتابه الذي يعتبره رسالة في الفقه السياسي إلى إعادة كتابة التاريخ الإسلامي بمنهج جديد يمنح قدسية المبادئ رجحانا على مكانة الأشخاص، ويقترح المؤلف اثنتين وعشرين قاعدة للتعاطي مع الخلافات السياسية بين الصحابة من خلال مدرسة أهل الحديث وأفكا
Special Price: $6.00
  • SKU
  • 3088215
  • ISBN:
  • 9786144310434
  • Author:
  • محمد الشنقيطي
  • Pages:
  • 288
  • Pub. Year:
  • 2013
  • Publisher:
  • الشبكة العربية للأبحاث والنشر
  • Cover:
  • غلاف ورقي
  • Order in Series
  • N/A

Customer Reviews

  • ملاحظتي الأولى قبل البدء بالمراجعة هي أن عنوان الكتاب يضعنا في استعداد لقراءة ما حصل من خلافات بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين الا أن القارئ في ما بعد سيرى أن الحديث هو تأصيل لمبادئ على الدارس والباحث في مسألة الخلافات بين الصحابة أن يأخذها بعين الاعتبار حتى لا نكون من الخائضين في الصحابة بغير علم وعدل. مقدمة النسخة التي قرأتها كانت بقلم راشد الغنوشي وهو ما دفعني الى الاستمرار بالقراءة حيث أنني كنت أخشى سابقاً قراءة أي شيء يتعلق بهذه الخلافات خوفاً من أن يتسلل الى نفسي شيء تجاه أحد الصحابة. الا أن ما يحصل بالعالم العربي مؤخراً من أحداث هو ما دفعني الى القراءة في هذا الموضوع اذ أنني كنت بحاجة الى الفهم وكنت أشعر أنه اذا ما عدنا الى البدايات الى ما حصل في سقيفة بني ساعدة منذ بيعة الصديق قد يساعدنا على جلاء الموقف والقدرة على الوقوف مع الحق أينما كان. فمما ينسب الى علي بن أبي طالب رضي الله عنه من قول "إن الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله" هو ما نسعى اليه. ************ سمعت كثيراً عن مبدأ الفصل بين الوحي والتاريخ وهو ما بدأ الشنقيطي بالتأصيل له فيجب أن يكون لدينا وعي وقدرة على الفصل ما بين الوحي والمتمثل بالتأصيل الشرعي الذي علينا أن نتقيد به وبين التاريخ الذي هو عبارة عن تجرية بشرية تخضع لقوانين الصواب والخطأ والذي يخضع للدراسة للاعتبار منه. بعد التأصيل لهذين المبدأين نرى أن دراسة التاريخ يجب أن تبتعد عن الجبرية فالخوض فيها لا يبتعد عن كونه ليس بالامكان أفضل مما كان وبين الجمود أي الاكتفاء بوسائل نجحت بالماضي الا أنها لم تعد مناسبة لهذا العصر. ثم يتحدث الشنقيطي عن المبادئ التي يطمح الانسان في الوصول اليها والتي قد تتجلى في أشخاص استطاعوا الاقتراب منها فيحدث الخلط فنبدأ بتقديس الأشخاص على حساب المبادئ وهو ما جانب الكثيرين الخائضين في الخلافات بين الصحابة حتى لو كان انتصاراً للحق بالدفاع عنه بالباطل. وأنا أرى أن هذا ما نعانيه حتى بحياتنا فلكم انتصرنا لقدوتنا ومثلنا العليا حتى لو جانبوا الصواب تحرجاً من فقدان الثقة بعلمائنا وأساتذتنا. الا أنه في هذا التأصيل لم ينكر فضل صاحب الفضل ولا واجب الانتصار لهم الا أن علينا أن لا ننسى أن الكمال وحده لله عز وجل وأننا خطاؤون. ان اعلاء قدسية المبادئ على قدسية الأشخاص هو المنهج الذي انتهجه الشنقيطي بناءاً على منهج ابن تيمية المتميز بالوسطية والاعتدال. وانطلاقاً من قاعدة ابن تيمية ان الدين أصله العلم والعدل "لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط" (الحديد 25) نرى أن الخائضين في الخلافات بين الصحابة كانت آفتهم الجهل في ما شجر بينهم والظلم الذي يتمثل بالمغالالة في الدفاع عن أحد الصحابة على حساب الآخر مما قد يدفعه الى تكذيب نصوص صحيحة أو التكلف في تأويل ما حصل منهم أو حتى التهويل الزائد لما حصل. وضع الشنقيطي 22 قاعد تأصيلية للباحث في الخلافات بين الصحابة ونحنى ما نحى اليه علماء الجرح والتعديل عند التثبت من عدالة الرواة وبناها على منهاج بحثي معاصر. ومما يحسب له أنه اكتفى بالصحيح من الأحاديث ونأى بنفسه عن الأخذ بالأحاديث الضعيفة حتى لو كانت موافقة وداعمة لحجته. وكان الشنقيطي قد بنى دراسته على مبادئ العلم والعدل التي أسس لها وأصلها ابن تيمية حتى أنه استطاع أن يبدي ملاحظات على منهاج ابن تيمية وكيف أنه خالف ما أصّل له في بعض الأحيان وخصوصاً تأوله لمعاوية بن أبي سفيان ونقد منهاج ابن عربي وما أسماه التشيع السني كنموذج على تطبيق هذه القواعد التأصيلية. مأخذي على الكتاب هو الاعتماد بالغالب على منهاج ابن تيمية – حتى مع ورود بعض الأخطاء عنه والتي نقدها وبيّنها – على الرغم من استدلاله بالكثير مما قاله ابن حجر والذهبي وابن كثير والطبري. بعد الانتهاء من قراءة الكتاب قرأت بعض الدراسات النقدية التي أخذت على الشنقيطي وقوعه بنفس ما وقع به ابن تيمية من تأويل الا أنني لم أستطع أن أغفل الكم الهائل مما استطعت أن أحصله بفضل الله من هذا الكتاب ويستوجب شكر محمد بن المختار الشنقيطي على هذا الجهد والجرأة في الطرح في زمننا هذا. ونختم بالتأكيد على ما جاء في الكتاب في أن الله لم يكلف الانسان أن يقتدي ببشر لا يخطئون بل قال عز وجل "وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً . قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً" (الاسراء 94-95).