• العربية

كبرت ونسيت أن أنسى

كبرت ونسيت أن أنسى

Author : بثينة العيسى

قالوا لي دائماً: تكبرين وتنسين.

عندما سقطتُ وشجّ حاجبي،
عندما أجبرتني معلمة الرياضيات على الوقوف ووجهي للحائط
لأنني نسيت أن 7 × 6 = 42

عندما انكسرت درّاجتي ولم يشتروا لي أخرى
لكي لا أكسرها.
عندما انكسرت زجاجةُ روحي

عندما مات والداي
عندما لم أمت أنا
عندما كان العالم كثيراً وأنا وحدي

عندما نحر أخي دميتي لأن "الباربي" حرام
وشطب قناة "سبيس تون" لأن "البوكيمون" حرام.

عندما خلع صورة أمي وأبي من البرواز ودفنها في الدرج المكسور
كي لا تطرد الملائكة ..
عندما امتلأت شقوق الجدران بالشياطين

عندما أجبرتُ على دخول كلية البنات،
حفاظاً على عفافي.
عندما عرضني على صديقه للزواج،
حفاظاً على عفافي.

عندما مزّقتُ أغلفة كتبي لأحميها من الحرق.
عندما كتبتُ قصيدتي الأولى أسفل علبة الكلينيكس
وأنا أرتجفُ من الخوف

عندما شدّني من حجاب رأسي في أصبوحتي الشعرية الأولى ..
عندما صفعني أخيراً

قالوا لي جميعاً: تكبرين وتنسين.

المشكلة هي أنني كبرتُ ولم أنسَ،
كبرتُ ونسيتُ أن أنسى ..
$10.00
  • SKU
  • 3088722
  • ISBN:
  • 9786140108783
  • Author:
  • بثينة العيسى
  • Pages:
  • 280
  • Pub. Year:
  • 2014
  • Publisher:
  • الدار العربية للعلوم ناشرون
  • Cover:
  • غلاف ورقي
  • Order in Series
  • N/A

Customer Reviews

  • آآآه ي بثينة كم فطرتي قلبي بهذا الإبداع مختصر الرواية فتاة كانت تعيش معيشة أميرة و بمجرد وفاة ابيها و أمها في حادث أصبحت ولاية امرها لأخيها ومن هنا تبدأ معاناتها كتبت بثينة الألم بقلم مبدع يبكينا من فرط ابداعه احسست انني تلك الفتاة .. شعرت بآلامها


  • مازلت ضمن الصفحات الأولى للكتاب لكنه مميز بلغته وأفكاره الواقعية ، كما ويمثل عنوان الكتاب اسلوب جذب رائع للقارئ.


  • كبرت ونسيت أن أنسى لبثينة العيسى "كبرت ونسيت أن أنسى" هي الرواية السادسة للروائية الكويتية بثينة العيسى. المحور الأساسي للرواية هو الصراع بين العالم المعاصر وبين الدين. صقر الأخ الأكبر يهجم بمخالبه الحادة على "فاطمة" العفيفة والصغيرة التي لا تفقه عن الحياة شيئا، يتيمة الأبوين إثر حادث سير غير مجرى حياتها بتغير ولي أمرها. تذهب فاطمة للعيش مع أخاها الأ:بر لتبدأ بذلك حياة جديدة مختلفة عن تلك الحياة الوردية التي عاشاتها تحت كنف والديها، تستبدل غرفتها ذات ورق الحائط اللذي يشبع غلاف الهدايا بسرداب وسخ تحت الأرض لا يسمع فيه إلا صرير الباب الخشبي ودوي جهاز التكييف المتعب من عمله المتواصل لخمسة عشر عاما وأصوات تساقط الطلاء الجاف من على الجدران التي عاثت فيها الرطوبة فسادا. لا يكتفي التغيير أن يغير من مكان السكن بل كذلك في المعاملة التي تحظى بها فاطمة من أخاها وعائلته، فهي الان "موزة منقطة" دنستها تربية والديها التي علمتها معنى الأ/ل والطموح وحرية التعبير والمناقشة والرفقة التي كانت تحظى بها مع الدمى والأرانب المحشوة. الان يمنع عليها صحبة أولئك الرفاق اللذين قتلوا بدعوى الدين كما أنه من العيب للفتاة أن تدرس علما غير علوم الدين الإسلامي والفقه ومن المحرمات قراءة الكتب التي لا تتكلم لفة القران. تواصل بثينة العيسى سرد الوقائع المرة التي تمر بها فاطمة جراء المعاملة الجافة والقاسية التي تتلقاها من أخاها "صقر" مشررة على التغيرات النفسية العميقة التي تحثها في نفس فاطمة. تحاول فاطمة اكتساب حنان الأخ وإرواء روحها التي جفت وتعبت ولكنها تفشل دائما. يكسر القيد بظهور "حياة" رفيقة فاطمة والتي أيضا لم تسلم من نعوت صقر لها بصاحبة السوء. حياة بشكل سطحي هي رفيقة فاطمة التي تمنحها القوة لكسر القيود والتحرر والارتماء في بحر الشعر دون خوف ولكن لو نظرنا بشكل أعمق فحياة ما هي إلا إنعكاس لحياة فاطمة التي كانت تحلم بها وتحلم بها كل امراءة عربية ذاقت هوان الإضطهاد وسلبت منها حقوقها، فهي فتاة تكمل دراستها في التخصص اللذي أحبته ولها الحرية المطلقة في إبداء رأيها والخروج من المنزل للوجهات التي تريدها وفي النهاية تحصل على وظيفة وتكون أسرتها الصغيرة. تناقش أيضا بثينة العيسى في روايتها متمثلة في شخصيتها الرئيسية فاطمة واقع المرأة التي تحاول كسر القيود التي يفرضها المجتمع الجاهل وهو الحبس في المنزل لعاية الحصول على عريس يسترها أو بالأحرى إلى سجان اخر يتولى متابعة ما كان يقوم به ولي الأ/ر السابق. تتزوج فاطمة زواجا جسديا والروح منشغلة بمحاولة فك القيود وتنظيف الشوائب التي لوثتها في السبع سنوات الماضية، لكن الأوساخ تراكمت وعجزت كل المنظفات من التخلص منها إلا منظف واحد وهو الهرب. تهرب فاطمة من زوجها وتبحث عن حريتها بالطلاق التي تحصل عليه بعد 15 عشر يوما قضتها في غرفة فندقية ولتعود إلى "عصام" الشاعر اللذي كان أول محاولة لفاطمة لكسر القيود واللذي كان السبب في زواجها وفي العثور على ذاتها وحريتها. قرأت الرواية في يومين وما شد انتباهي هو طلاقة بثينة العيسى في توظيف المعلومات بصور جمالية مختلفة لتكشف لنا عن واقع من الوقائع التي تحدث في المجتمع اللذي يحيط بها. الإنتقال في الفصول من الحاضر للغائب أمرا جميل أضفى للرواية متعة وتشويق. مروة الناعبية 25/6/2014 12:30م